Non classé

تجنيب مؤسّساتنا الأمنيّة والعسكرية التّجاذبات الضيّقة

 لقد سبق وأنْ دعونا سرّا وجهارا بأنّه لا مجال للقبول بالتّعايش مع الأحداث الإرهابيّة، مثلما نفعل مع الورم الخبيث الذي نجابهه بالمسكّنات، حتّى أصبح الإرهاب لا يغادر نشرات الأخبار. والغريب أنّ الشّعب بات يتقبّله كأيّ حدث عابر يختار ضحاياه من كافّة أبناء تونس مدنيّين وأمنيّين وخاصّة العسكريّين، وكأنّ هناك نيّة مبيّتة لبناء حاضنة فكريّة للإرهاب، في حين أنّ الواجب يقتضي العمل فورا على استئصاله من جذوره وزرع الوعي بأهميّة التّعايش السّلمي ومزيد احتضان مؤسّساتنا الأمنيّة والعسكريّة، وتثمين تضحياتهم الجسام كواجب مقدّس، والدّفاع على حقوقهم المشروعة وتحسين ظروف عملهم على جميع المستويات وخاصّة منها اللّوجستيّة، وفرض احترامهم وتقدير جهودهم. ويجب أيضا بلورة مطالبهم الشرعيّة خلال الاحتجاجات الشعبيّة السلميّة باعتبارهم جزء لا يتجزّء من النّسيج المجتمعي، ويألمون كما تألمون ويرجون من الله ما لا ترجون، حيث أنّهم عاهدوا الله والشعب والتاريخ بفداء هذا الوطن بالغالي والنّفيس، مقدّمين مهجهم وأرواحهم عن طواعية، راجين الشّهادة في أيّ لحظة. لذا فالمطلوب تجنيب مؤسّساتنا الأمنيّة والعسكرية التّجاذبات الضيّقة التي أرهقتهم، ولطالما شتّتت جهودهم لأنّه في نهاية المطاف سيلتحم الشعب بمؤسّسات الدّولة لحمايتها والذّود عنها مجسّما الأمن مسؤولية الجميع في الحفاظ على السلم والنمط المجتمعي التونسي عبر مقاربة شاملة ومشتركة حيث لا مكان فيها للإرهاب وداعميه بيننا، المجد لشهداء الوطن وعاشت تونس حرّة عزيزة أبد الدهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!